اديب العلاف
101
البيان في علوم القرآن
المرحلة الأولى : * يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ « 1 » [ البقرة : 219 ] . المرحلة الثانية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً « 2 » [ النساء : 43 ] . المرحلة الثالثة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 3 » [ المائدة : 90 ] . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [ المائدة : 91 ] . إنّ الآيتين في المرحلة الثالثة جاء فيهما الأمر بالنهي صريحا وتاما . . ولكن هل يعني هذا أنّ الآيتين في المرحلة الأولى والثانية منسوختان كليا ؟ الجواب
--> ( 1 ) قل العفو : قل يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أنفقوا مما فضل عن حاجتكم . ( 2 ) جنبا : يلزمكم غسل الطهارة . عابري سبيل : مارين بالطريق أو مسافرين . الغائط : مكان قضاء حاجة الإنسان من الفضلات . لامستم النساء : أي قاربتم النساء بالجماع وقيل لامستم من اللمس . ( 3 ) الميسر : القمار . والأنصاب : الأصنام والحجارة التي تعبد وتقدس من دون اللّه . الأزلام : قداح فيها سهام مكتوب عليها افعل ولا تفعل يرمونها للاستخارة ومعرفة ما قسمته لهم الآلهة . رجس : قذر . نجس . يصدكم : يبعدكم ويمنعكم .